الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
451
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أبحاث هذا الكتاب يجده أشنع ممّا قاله ابن الجوزي . وحسبك ما جاء به من حلّيّة الغناء والملاهي وسماع صوت المغنّية الأجنبيّة والرقص واللعب بالدرق والحراب « 1 » ، ونسبة كلّ ذلك إلى نبيّ القداسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فقال « 2 » بعد سرد جملة من الموضوعات تدعيما لرأيه السخيف : فيدلّ هذا على أنّ صوت النساء غير محرّم تحريم صوت المزامير ، بل إنّما يحرم عند خوف الفتنة ؛ فهذه المقاييس والنصوص تدلّ على إباحة الغناء ، والرقص ، والضرب بالدفّ ، واللعب بالدرق والحراب ، والنظر إلى رقص الحبشيّة والزنوج في أوقات السرور كلّها قياسا على يوم العيد ؛ فإنّه وقت سرور ، وفي معناه يوم العرس ، والوليمة ، والعقيقة ، والختان ، ويوم القدوم من السفر ، وسائر أسباب الفرح وهو كلّ ما يجوز به الفرح شرعا . ويجوز الفرح بزيارة الإخوان ولقائهم واجتماعهم في موضع واحد على طعام أو كلام فهو أيضا مظنّة السماع . ثمّ ذكر سماع العشّاق تحريكا للشوق وتهييجا للعشق وتسلية للنفس . وفصّل القول في ذلك بما لا طائل تحته ، وخلط الحابل بالنابل ، وجمع فيه بين الفقه المزيّف وبين السلوك بلا فقاهة . ومن طامّات كتاب الإحياء أو من شواهد جهل مؤلّفه المبير ومبلغه من الدين والورع رأيه الساقط في اللعن ؛ قال « 3 » : وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطر فليجتنب . ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلا فضلا عن غيره . فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنّه قاتل الحسين أو أمره به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلا ؛ فلا يجوز أن يقال : إنّه
--> ( 1 ) - [ « الحراب » بكسر الحاء : جمع حربة ، و « الدرق » بفتحتين : جمع درقة وهي الترس الّذي يتّخذ من الجلود ؛ انظر عمدة القاري 6 / 276 ] . ( 2 ) - راجع إحياء العلوم 2 : 276 [ 2 / 257 ] . ( 3 ) - إحياء علوم الدين 3 : 121 [ 3 / 120 ] .